محمد جواد مغنية
14
في ظلال نهج البلاغة
ممتلئ البطن . وغرثى : جائعة . والبطنة : التخمة . والقد : جلد السخلة واللحم القديد ، والمراد به هنا الطعام . الإعراب : لهي أي الدنيا ، اللام للابتداء ، وفائدتها التوكيد ، واللَّه مبتدأ ، وجملة نعم الحكم خبر ، والنفس مبتدأ أول ، ومظانها مبتدأ ثان ، وجدث خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، وآمنة حال ، وهيهات اسم فعل بمعنى بعد ، ومبطانا حال ، وحسبك مصدر بمعنى كافيك ، وهو مبتدأ ، وداء تمييز ، والمصدر من أن تبيت خبر . المعنى : عثمان بن حنيف - بضم الحاء - صحابي جليل من الأنصار الذين آووا النبي ( ص ) وفدوه بالأرواح ، وهو من قبيلة الأوس . قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » : ذكر العلماء ان عمر بن الخطاب استشار الصحابة في رجل يوجهه إلى العراق ، فأجمعوا جميعا على عثمان بن حنيف ، وقالوا : ان تبعثه إلى أهم من ذلك فإن له بصرا وعقلا ومعرفة وتجربة ، فأسرع عمر فولاه مساحة أرض العراق وضرب الخراج والجزية . . . ثم ولاه الإمام علي بن أبي طالب البصرة حتى نزل بها طلحة والزبير فنال ابن حنيف ما زاد من فضله ، وسكن الكوفة بعد استشهاد الإمام . وقال ابن أبي الحديد في شرح هذه الرسالة : انه مات بها في زمن معاوية . « كتب الإمام اليه ، وهو واليه على البصرة : ( أما بعد ، يا ابن حنيف - إلى - مدعو ) . الإمام يحكم باسم اللَّه والإسلام ، وإذن فلا بدع أن يحاسب عامله على أكل الطيبات من الرزق ، لأنّها تحل وتطيب لغير الحاكم ، أما للحاكم فهي خبيثة وقبيحة ما دام في الرعية محروم واحد ، لأن اللَّه تعالى قد فرض على حكام العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس من الرعية ، كما قال الإمام في الخطبة 207 .